بقلم : أحمد القاري
كان "العامل" المعين على إدارة المدينة متسلطا على رؤساء المجالس البلدية في المغرب. حتى لم يكن لهؤلاء صوت و لا حضور.
و بالتدريج أخذ رؤساء البلديات ينتزعون بعض صلاحياتهم. و ذلك حسب قوة شخصية رئيس البلدية.
و كان من أولهم و أقواهم في هذا الأمر "حمدي ولد الرشيد" رئيس بلدية العيون بالصحراء، منذ تفرغ لقيادة المجلس البلدي بعد تخلي أخيه "إخليهلنا ولد الرشيد" عنه، إثر انتخابات صعبة بالكاد فاز بها الرشيد في التسعينات، بحث حمدي بمساعدة مستشاريه كافة النصوص القانونية، و تمكنوا من انتزاع الصلاحيات التي كانت العمالة استولت عليها، و استطاع حمدي أن يصبح الشخصية الأقوى و الأكثر حضورا في المدينة.
حتى قيل إنه كان يخاطب عاملا، يسمى الشرعي، قائلا "يا الشرعي، أنت رانك ألا عامل" بمعنى "أنت مجرد عامل".
المعركة بين المعين و المنتخب طويلة، و هي مستمرة حتى يصبح الإداري في خدمة المنتخب في ظل القانون و تبعا لمقتضياته.